القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص أطفال قصيرة مكتوبة

   مرحبا بك في موقع قصص اطفال مكتوبة, كما عودناكم سنقدم لكم مجموعة متميزة من القصص القصيرة الهادفة الموجهة للأطفال كتبناها خصيصا لك.
نتمنى أن تستمتعوا بهذه القصص المكتوبة وتعطونا آراءكم فيها حتى ننزل المزيد منها ونحسنها.

1-قصص قصيرة مكتوبة: الأسد ملك الغابة والفأر الصّغير.

قصة قصيرة مكتوبة: الأسد ملك الغابة والفأر الصّغير
قصة قصيرة مكتوبة: الأسد ملك الغابة والفأر الصّغير

   وقعت أحداث هذه الحكاية في احدى الغابات الواسعة البعيدة حيث يعيش ملكها الأسد القوي مع باقي حيوانات الغابة, وفي احدى الليالي بينما كان الأسد غارقاً في نومه العميق, دخل عرينه فأرٌ صغيرٌ. وأخذ هذا الفأر يجري ويلهو داخل العرين مما أزعج الأسد كثيراً أثناء نومه وتسبب في إيقاظه فجأة. ولما استيقظ الأسد بحث عن هذا الشىء المزعج إلى أن وقعت عيناه على ذلك الفأر الصغير, فالتقطه الأسد بكفه القوي من ذيله الطويل, وقربه من فمه الكبير حتى يقضم رأسه الصغيرة بأنيابه الكبيرة ويلتهمه مرة واحدة, لذلك صاح الفأر فجأةً من الخوف طالباً العفو من الأسد فقال: أرجوك يا سيدي ملك الغابة اصفح عني هذه المرة, وسأعدك بألا أكررها مرة أخرى, فقط سامحني ولا تأكلني.
    
    ولكن الأسد رفض كل محاولات الفأر في التوسل إليه وعزم كل العزم على التهامه , ولكن الفأر توسل إليه مرة أخرى قائلاً: أرجوك اتركني ولا تقتلني, ربما ستحتاج إلي يوماُ ما لأساعدك.
وعندها ضحك الأسد كثيراً وقال: وكيف لفأر صغير مثلك أن يساعد أسد قوي مثلي؟! ثم قال له: حسناً سأعفو عنك هذه المرة فقط, ولكن دون أن تكررها مرة أخرى وإلا لن أرحمك حينها, وسألتهمك دفعة واحدة.

   وفي أحد الأيام بينما كان الأسد يبحث عن فريسة شهية من أجل تناول وجبة الغداء, وقع في شباك أحد الصيادون, ولما وجد نفسه ضعيفاً لا يستطيع الهروب من هذه الشبكة, أخذ يزأر بصوت قوي طلباً للمساعدة, وعندها تعرف الفأر الصغير على صوت الأسد ملك الغابة, فذهب مسرعاً لإنقاذه من شباك الصياد حيث قام بقضم الشبكة عدة مرات إلى أن خرج منها الأسد بسلامة,
 وعندها تعلم الأسد الدرس جيداً وهو أن قيمة الشخص لا تقاس بحجمه, وإنما بما يقدمه لغيره.


2- قصص أطفال قصيرة مكتوبة: النعجتين

    عاشت في احدى المزارع البعيدة نعجتان, احداهما كانت سمينة اللحم, كثيفة الصوف, بيضاء اللون, وذات صحة جيدة, بينما كانت النعجة الأخرى ضعيفة وهزيلة البدن, ويبدو عليها المرض.

    وفي صباح أحد الأيام خرجت حيوانات المزرعة للتنزه بين الأراضي الخضراء, والحقول الواسعة, وكان من بينها النعجة السمينة والأخرى النحيفة, ولما رأت النعجة السمينة النعجة الأخرى النحيفة أخذت تتفاخر بجمالها وشكلها أمام النعجة الأخرى حتى أنها قالت لها: أنظري لي كم أنا جميلة وسمينة بينما أنتِ يا مسكينة نحيفة وهزيلة. 

  وفي يوم من الأيام جاء رجل غريب إلى المزرعة, والذي لم يكن سوى جزار جاء لشراء احدى النعجات التي تعيش بالمزرعة, ولما شاهدها جميعها قرر شراء النعجة السمينة المتفاخرة, ولما أدركت النعجة السمينة ذلك أخذت تبكي وتتوسل إلى النعجة النحيفة لمساعدتها, ولكن  فات الآوان لأن الجزار قد دفع ثمن شرائها لصاحب المزرعة.


3- قصة اطفال قصيرة من قصص جحا وابنه والحمار.

قصة اطفال قصيرة من قصص جحا وابنه والحمار
قصة أطفال قصيرة من قصص جحا وابنه والحمار.

    حدثت قصتنا ذات مرة في احدى القرى حيث كان جحا وابنه في طريقهما إلى السوق, وبينما كان جحا يركب حماره, كان ابنه الصغير يسير بجواره إلى أن مروا ثلاثتهم على جماعة من الناس, فإذا بأحدهم ينهر جحا ويسخر منه لكونه يركب على ظهر الحمار تاركاً ابنه الصغير يسير على أقدامه الضعيفة كل هذه المسافة الطويلة, لذا قرر جحا أن يبدل الوضع وأن يسير هو على قدميه بينما يركب ابنه الحمار, وفي منتصف الطريق مر جحا وابنه على مجموعة من النساء اللاتي عابت احداهن على حال جحا وابنه, فكيف لولد صغير يركب على ظهر الحمار تاركاً أباه يسير على قدميه قاطعاً كل هذا الطريق الطويل؟!

   وعندها قرر جحا أن يركب الحمار هو وابنه, وفي الطريق تقابلا الاثنين مع بعض الرجال الذين عابوا على جحا وابنه سوء معاملتهم للحمار المسكين فكيف له أن يتحمل مثل هذا الوزن في هذا الجو الحار بشمسه الحارقة؟!

   لذا قرر جحا أن ينزل هو وابنه من على ظهر الحمار, وأن يسيرا سوياً بجانب الحمار حتى يصلا إلى السوق, وظل الحال كما هو حتى وصل جحا وابنه عند مدخل السوق, وهناك صادف جحا رجلاً غريباً لا يعرفه أخذ يسخر من حال جحا وابنه قائلاً: تمشي أنت وابنك بجوار الحمار بدلاً من ركوبه, فما رأيك أن تحمل الحمار أفضل؟!
وعند هذا الحد أدرك جحا جيداً أن رضا الناس غاية صعبة المنال, ويجب على المرء ألا يضيع حياته في بلوغها.


4- قصة قصيرة هادفة: الوطن.

قصة اطفال قصيرة عن الوطن
خريطة الوطن العربي مع أعلام الدول

    يحكي أن في احدى المدن البعيدة والتي تعاني من شدة الحرارة وقلة الماء عاشت عصفورتان جميلتان, وفي صباح أحد الأيام وبينما كانت العصفورتان تتحدثان سوياً في أمر ما, جاءت إليهما نسمة رياح عليلة من المدينة المجاورة لمدينة العصفورتين. فسعدت العصفورتان لقدوم هذه النسمة اللطيفة التي انعشت الجو من حولهما, ولما شاهدتهما النسمة تعجبت لحالهما وقالت لهما: يا لكما من عصفورتين رائعتين وجميلتين, فلماذا إذاً تعيشان في هذه المدينة الحارة البعيدة المفقرة؟ لو أردتما لحملتكما معي إلى المدينة المجاورة حيث الجو هناك جميل, والحبوب لذيذة وكثيرة, والماء عذب وحلو, فما رأيكما؟

    فأجابت عليها واحدة من العصفورتين كانت تتمتع بالحكمة والعقل قائلة: شكراً لك عزيزتي النسمة اللطيفة, ولكن لا يمكن لنا الرحيل من هذه المدينة الحبيبة, ربما أنت ترتحلين من مدينة إلى أخرى بسهولة, وتجوبي العالم, ولكننا لا نملك سوى هذه المدينة وطناً لنا, فهي بمثابة الجنة لنا حتى ولو كان جوها قاسي, وطعامها قليل, وماؤها شحيح.


5- قصة اطفال قصيرة: التاجر والحمار.

قصة اطفال قصيرة: التاجر والحمار
قصة اطفال قصيرة: التاجر والحمار

    كان يا ما كان في قديم الزمان تاجر يبع ملح حيث يقوم بحمل بضاعته على ظهر حماره لبيعها في السوق كل يوم, وفي أحد المرات بينما كان التاجر يسير مع حماره على ضفة النهر متجهاً إلى السوق لبيع بضاعته من الملح كعادته في كل يوم, انزلقت ساق الحمار ليسقط بعدها في النهر, ولما خرج الحمار اكتشف أن البضاعة التي كان يحملها على ظهره قد خف وزنها كثيراً لأن الملح يذوب في الماء, ولما حدث ذلك عاد التاجر إلى بيته مرة أخرى حتى يعوض البضاعة التالفة بأخرى سليمة ووضعها على ظهر الحمار مرة أخرى تاركاً إياه يذهب بمفرده إلى السوق, وفي الطريق وبينما كان الحمار بجانب النهر نزل فيه عمداً هذه المرة حتى يخفف من وزن الملح مرة أخرى ثم خرج منه متجهاً في طريقه إلى السوق من جديد.

    تكرر هذا الأمر من الحمار عدة مرات حتى اكشتف التاجر أخيراً فعلة حماره المكار. وعندها فكر التاجر في حيلة حتى يلقن بها الحمار درساً لا ينساه, لذا في اليوم التالي استبدل التاجر الملح بالاسنفنج, ووضعه على ظهر الحمار, فلما نزل الحمار في النهر تفاجىء بزيادة وزن حمولته حيث أن الاسفنج يمتص الماء, وعندها ندم الحمار على فعلته المخادعة, وعزم على ألا يكررها مرة أخرى. 


6-  قصة اطفال قصيرة: الشرنقة والفراشة.

   يُحكى أن هناك رجلاً يحب مراقبة الفراشات ذات الألوان المبهجة, ويستمتع دائماً بالنظر إليها وهي تطير من حوله وتقف على مختلف الأزهار البديعة, حتى أنه لا يمل من مراقبتها بالساعات وهي تطير من حوله في كل مكان. وفي أحد الأيام شاهد هذا الرجل احدى الفراشات الصغيرة التي تحاول الخروج من شرنقتها, ولكن الأمر كان يبدو صعباً بعض الشئ بالنسبة لها لدرجة أن الرجل استغرق ساعات كثيرة في مراقبة هذه الفراشة الصغيرة.

    في النهاية بعدما توقفت الفراشة عن محاولاتها الكثيرة للخروج من هذه الشرنقة, ظن الرجل بأن السبب في عدم خروج الفراشة الصغيرة هو أن فتحة الشرنقة ضيقة ولذلك لا تستطيع الفراشة الخروج منها, لذا فقرر أن يوسع الشرنقة باستخدام المقص, وعندما قام بذلك خرجت الفراشة من الشرنقة ولكن كانت المفاجأة بأن الفراشة شكلها غريب وغير طبيعي كما أن جسمها كان ممتلىء ببعض السوائل أما جناحها فكان قصيراً وغير مكتمل, ولما رآها الرجل على هذه الحالة حزن بشدة من أجلها, وندم على تدخله في إخراجها من الشرنقة حيث أنها كانت مرحلة طبيعية لنمو الفراشة ولا تحتاج إلى تدخل الانسان. وعندها قرر الرجل بعد ذلك أن يستمتع فقط بجمال الفراشات التي تدور من حوله بالنظر إليها ومراقبتها دون محاولة التدخل في مراحل نموها مرة أخرى.


7-  قصة اطفال قصيرة عن تغيير النفس قبل تغيير العالم.

   كان يا مكان في قديم الزمان وفي سالف العصر والآوان مملكة واسعة وكبيرة يعيش سكانها في سعادة وهناء ويعمها السلام في كل مكان, وكان يحكمها ملك عادل محب للخير ونشر السلام, يحب شعبه ويحبونه، وفي صباح أحد أيام المملكة قرر الملك العادل أن يذهب في رحلة طويلة سيراً على الأقدام لأبعد قرية في مملكته الكبيرة ليتفقد أحوال الرعية، وبالفعل ذهب الملك الطيب إلى حيث تقع تلك القرية البعيدة وقابل هناك أهلها الذين أحبوه وفرحوا جداً بزيارته، ولما عاد الملك إلى قصره مرة أخرى اكتشف أنه قد أصابه الإعياء من هذه الرحلة فقد تورمت قدماه بشدة وأصابهما الألم نتيجة لسيره كل هذه المسافة الطويلة في طرق المملكة الوعرة، فشعر بالحزن من أجل شعبه لأنه يعاني من السير في هذه الطرقات الصعبة دون أن يشتك منها, لذلك قرر الملك الطيب أن يمهد كل طرقات المملكة بجلود الحيوانات المختلفة، ولكن الوزير نصحه بأن يعيد النظر في هذا القرار مرة أخرى لأن هذا القرار سوف يكلف المملكة الكثير من النقود, ويتسبب في موت الكثير من الحيوانات، ولكن الملك العادل اعترض وقرر تنفيذ فكرته  مهما حدث حتى خرج رجل حكيم في المملكة بفكرة أعجبت كل من الملك والوزير وهي أن يُصنع حذاء من الجلد لكل فرد في المملكة بدلاً من تمهيد كل الطرقات الواسعة بجلد الحيوانات وبالتالي سيحمي الحذاء المصنوع من الجلد قدم كل فرد في المملكة من الحصى والرمل كما أنه لن يكلف المملكة الكثير من الأموال.

8- قصص أطفال قصيرة تحكي عن "الثعلب وجذع الشجرة".

قصة الثعلب و جدع الشجرة
قصة الثعلب و جدع الشجرة

   يحكى أن في أحد الغابات البعيدة الواسعة والتي يعيش بها كل الحيوانات كان هناك ثعلب مسكين يتألم جوعاً وعطشاً, لذا أخذ هذا الثعلب يجوب أنحاء الغابة بحثاً عن الطعام والماء في كل مكان حيث ذهب هنا وهناك بلا جدوى حتى وجد أخيراً حقيبة سوداء داخل جذع أحد الأشجار الكبيرة كان قد تركها أحد الحطابين، فعزم الثعلب على فتحها حتى يبحث بداخلها عن طعام يسد جوعه أو ما يروي عطشه، لذا دخل بسرعة في جذع الشجرة الصغير، وفتح الحقيبة السوداء, ليجد بها ما لذ وطاب من اللحوم اللذيذة, والتي كانت طعاماً للحطاب المسكين.

    فرح الثعلب وصار يأكل حتى امتلىء  تماماً, ولما شعر بالعطش بحث عن الماء في الحقيبة ولكنه لم يجده, وعندها قرر الخروج أخيراً من جذع الشجرة بحثاً عن الماء في مكان آخر, ولكنه لم يستطع الخروج من جذع الشجرة لأن بطنه قد كبرت ووزنه قد ثقل. فندم الثعلب ندماً شديداً على تسرعه في الدخول إلى جذع هذه الشجرة دون حساب عاقبة هذا الأمر.


9- قصص اطفال قصيرة قبل النوم : الاصدقاء المزيفين.

    وقعت أحداث هذه القصة في أحد الغابات الكبيرة الواسعة حيث يعيش بها أرنب صغير يحب الجميع، ودائماً ما كان يتفاخر بعدد أصدقائه الكبير من الحيوانات, ويحكي عنهم دائماً لباقي الحيوانات. وفي يوم من الأيام بينما كان الأرنب يتجول في الغابة للتنزه والبحث عن الطعام قامت بعض كلاب الصيد الشرسة بمطاردته فهرب منها الأرنب سريعاً بالجري والقفز, وقرر الذهاب إلى أصدقائه من الحيوانات القوية لطلب العون منهم لإنقاذه من خطر كلاب الصيد الشرسة.
   
   فذهب الأرنب أولاً إلى بيت الغزالة, وحكى لها ما يحدث معه ثم طلب منها حمايته من كلاب الصيد بقرونها القوية الطويلة، ولكن الغزالة اعتذرت من الأرنب المسكين لأنها مشغولة في تنظيف البيت ولا تستطيع الخروج, ونصحته بالذهاب إلى بيت الدب القوي.
 فسمع منها الأرنب, وذهب في طريقه إلى بيت صديقه الدب القوي. وهناك في بيت الدب حكى له الأرنب عن مطاردة كلاب الصيد الشرسة له, وطلب منه مساعدته وإنقاذه منها, ولكن الدب القوي رفض مساعدته رغم قوة جسمه وقال له: سامحني يا صديقي الأرنب فأنا أشعر بالجوع الشديد ولا يمكنني حمايتك من هذه الكلاب وأنا جائع، اذهب إلى صديقنا الفيل. 
   
   ولما ذهب الأرنب المسكين إلى صديقه الفيل وحكى له عن الكلاب الشرسة, رفض أيضاً هو الآخر مساعدة الأرنب, وكذلك تكرر الأمر مع الكثير من الحيوانات الأخرى التي كان يعتبرها الأرنب من أصدقائه المقربين كالزرافة والقرد والفهد. وعندها قرر الأرنب أخيراً أن يعتمد على نفسه في الهروب من كلاب الصيد المفترسة، لذا جرى سريعاً, واختبىء داخل احدى الشجرات الكبيرة، حتى مرت الكلاب من جانبه دون حتى أن تلاحظ وجوده بجانبها.
   
   وهنا قرر الأرنب أن يعتمد على نفسه دائماً في كل شيء  في الحياة بعد الآن دون الحاجة إلى طلب المساعدة من أي حيوان آخر حتى لو كان يعتبره صديقاً.



10- "قوي أم ضعيف؟" من قصص الأطفال القصيرة المكتوبة.

قصة أطفال قصيرة : قوي أم ضعيف.
قصة أطفال قصيرة : قوي أم ضعيف.

   كان يا ما كان في سالف العصر والآوان شجرة ضخمة وطويلة تقع في غابة بعيدة وواسعة, وكانت هناك نبتة صغيرة وقصيرة مزروعة بجانب هذه الشجرة الضخمة الطويلة، ودائماً ما كانت هذه الشجرة كثيرة التباهي بقوتها وصلابتها، وتحرص دائماً على السخرية من النبتة الصغيرة لضغفها الشديد، مما أحزن النبتة الصغيرة القصيرة بشدة حتى أنها نصحت الشجرة الضخمة الطويلة يوماً بعدم الغرور وأهمية التحلي بالتواضع لأن الغرور دائماً ما يصل بصاحبه إلى نهاية بائسة وتعيسة, بينما التواضع يجعل صاحبه محبوب من الجميع، ولكن الشجرة الضخمة الطويلة كانت مغرورة جداً, ولم تكن تنصت إلى نصيحة النبتة الصغيرة القصيرة, وفي أحد الأيام هبت عاصفة هوائية على الغابة فاهتزت لها النبتة الصغيرة القصيرة بينما الشجرة الضخمة الطويلة بقيت ثابتة على حالها دون أن تهتز أبداً مما جعلها تضحك بغرور وتسخر من النبتة الصغيرة القصيرة لأنها اهتزت بشدة مع هبوب هذه العاصفة.

   بعدها اشتدت العاصفة مرة أخرى, وكذلك اهتزت النبتة الصغيرة بشدة أكبر بينما الشجرة بقيت صامدة وثابتة في الأرض مبتسمة بغرور وسخرية من حال النبتة الصغيرة القصيرة, ولكن فجأة أصبحت العاصفة أقوى وأشد بدرجة كبيرة وقعت النبتة الصغيرة القصيرة على الأرض حتى أن الشجرة الضخمة الطويلة لم تتحمل قوتها ووقعت هي أيضاً على الأرض, ولما هدأت العاصفة مرة أخرى عادت النبتة الصغيرة القصيرة محلها في الأرض من جديد بينما ظلت الشجرة الضخمة الطويلة ساقطة على الأرض وتبكي بشدة لأنها لا تستطيع الوقوف مرة أخرى على الأرض, ولما شاهدتها النبتة الصغيرة القصيرة شفقت على حالها وحاولت مساعدتها دون جدوى, فندمت الشجرة الضخمة الطويلة على غرورها وسخريتها الدائمة من النبتة الصغيرة القصيرة لكونها كانت طيبة معها, وتحرص دائماً على نصحها دون أن تستجيب منها.



11-   قصص اطفال مكتوبة هادفة قصيره  : الراعي والكرة الزجاجية.

قصة أطفال قصيرة : الراعي والكرة الزجاجية
قصة أطفال قصيرة : الراعي والكرة الزجاجية

  حدثت هذه الحكاية ذات مرة في احدى البلدان البعيدة مع طفل صغير يعمل في رعي الأغنام, فكان يذهب هذا الراعي الصغير في كل صباح مع أغنامه إلى المراعي الخضراء والحقول الواسعة, وعندما تغيب الشمس يعود من جديد مع أغنامه الكثيرة إلى بلدته الجميلة حيث يعيش سكانها في هناء وسعادة, ويحيط بهم الحب والسلام من كل مكان.

   وفي صباح أحد الأيام كان الراعي الصغير يعتني بأغنامه ويرعاهم في أحد الحقول الخضراء التي تبعد قليلاً عن بلدته الطيبة عندما وقعت عيناه على شيء براق لامع على الأرض خلف صخرة صغيرة, فاقترب الراعي الصغير من هذا الشيء الغريب بروية حتى يتعرف عليه عن قرب, ولما اقترب الراعي الصغير منه اكتشف أنه عبارة عن كرة زجاجية شفافة, فأمسكها بحرص وعناية حتى لا تسقط منه على الأرض وتنكسر, وأخذ يقلبها بين يديه ويتفقدها, وحدثت المفاجأة مع الراعي الصغير عندما أصدرت هذه الكرة صوتاً ثم تحدثت مع الراعي الصغير, وسألته أن يطلب منها أمنية واحدة لكي تحققها له في الحال, لكن الراعي الصغير المسكين خاف كثيراً, وتعجب من هذا الأمر لذلك طلب من هذه الكرة الزجاجية أن تعطيه فرصة بضعة أيام للتفكير في هذه الأمنية التي يرغب الراعي الصغير في تحقيقها, ومرت أيام قليلة دون أن يجد الراعي الصغير الأمنية المناسبة له.
   
   وفي أحد الأيام وبينما كان الراعي يأخذ قيلولته بجانب الكرة الزجاجية المسحورة شاهده ولد صغير من قريته, واقترب منه بهدوء حتى لا يوقظه وسرق منه الكرة الزجاجية دون أن يشعر به الراعي الصغير, وسرعان ما هرب الولد الصغير بالكرة الزجاجية المسحورة إلى أهل البلدة ليحكي لهم ما شاهده هناك عندما لحق بالراعي الصغير, فرح أهل البلد بهذه الكرة الزجاجية, والتي ما إن رآوها حتى طلب كل فرد من أهالي القرية أمنية وحيدة خاصة به فمنهم من طلب المال ومنهم من طلب القصور وآخرين طلبوا منها الآراضي الواسعة, والحقول الخضراء.
  
    لأن أهل البلدة اعتقدوا أن الثروة الضخمة هي ما تحافظ على سعادة الانسان, ولكن طمعهم لم يسبب لهم سوى الحزن والحسد والكره, ولما تغير حال البلدة من الخير إلى الشر تمنوا أهل البلدة جميعهم لو تصبح حياتهم كما كانت عليه في السابق, وينتشر الحب والسعادة والسلام في البلدة من جديد, وهنا أردك الراعي الصغير أمنيته الخاصة التي سيطلب من الكرة الزجاجية المسحورة تحقيقها له, والتي لم تكن سوى أن تعود بلدته الجميلة كما كانت من قبل يعمها الخير والسعادة, ولا مكان فيها لطمع أو حسد.



12- قصص اطفال قصيرة جدا: قصة الغنى الحقيقي.

   يحكى أن رجلاً ثرياً عاش في أحد البلدان الكبيرة، وكان هذا الرجل دائم التباهي بثرائه وغناه الفاحش، فكان دائماً ما يتعمد أن يحكي بفخر لأصدقائه وأقاربه عن امتلاكه للثروة الضخمة والقصر الكبير والخدم الكثير. وقد كان لهذا الرجل الثري ولد يدرس في بلد بعيد. وفي يوم من أيام العطلة الصيفية جاء الولد لزيارة أبيه, وقضاء عدة أيام معه قصره الكبير. فرح الرجل كثيرا لقدوم ابنه الوحيد, وظل الرجل الثري كعادته يتفاخر أمامه بثرائه, ويحدثه عن أملاكه الكثيرة, ويحثه على أن يفعل مثله ويتباهى بما يمتلكه من أموال، ولما وجد الرجل الثري أن ابنه لم يقتنع أبداً برأيه أراد أن يعلمه الدرس عملياً, فذهب به في نزهة حول البلدة ليريه الحياة التي يعيشها الفقراء من حوله. 
   
    لما عاد الرجل مع ابنه إلى البيت سأله عن رأيه فيما شاهده في هذه النزهة، وإذا ما اقتنع بحياة الرفاهية التي يعيشها مع أبيه أم لا؟! ولكن الولد صمت قليلاً حتى أن ابيه ظن أنه قد اقتنع برأيه, ولكن الولد فاجأه عندما قال له: أنظر يا أبي نحن نمتلك كلبين للحراسة, وهؤلاء الناس يمتلكون منها العشرات، نحن نمتلك بيتا يحيط به السياج بينما هم يعيشون في بيوت تحيط بها الأراضي الواسعة من كل مكان، نحن نمتلك مسبح صغير ولكن هم يمتلكون البحر نفسه بأكمله، نحن نمتلك حراساً لحمايتنا ولكن هم يتعاونون فيما بينهم على حماية بعضهم البعض، فشكراً لك يا أبي لأن بفضلك اليوم قد تعلمت حقا الفرق بين الأغنياء والفقراء، فنحن الفقراء يا أبي بينما هم الأغنياء.


13- قصة قصيرة هادفة -الكنز المدفون-:

   كان يا ما كان في سالف العصر والآوان رجل عجوز طيب يعيش في بيت صغير تحيط به أرض واسعة مع أولاده الأربعة, وكان الرجل دائماً ما يحب العمل, ويسعى دائماً له من أجل العيش وكسب الرزق بينما أولاده الأربعة كسالى لا يحبون العمل والاجتهاد, فكان أبوهم العجوز يعمل كل يوم من الصباح وحتى الليل بكد وتعب ليعود إليهم بالمال والطعام اللازم لتلبية حاجتهم, وبالرغم من أن والدهم لطالما أرادهم يعملون ويعتمدون على أنفسهم  في كسب الرزق إلا أنهم لم ينصتوا إليه يوماً.
ومع مرور الأيام اشتد التعب على الرجل العجوز, ومرض كثيراً, كما أنه شعر بأنه سيموت في أي وقت قبل أن يعلم أولاده الأربعة ضرورة العمل والاعتماد على النفس في كسب الرزق, لذا كان عليه أن يفكر في حيلة مناسبة ليحثهم على النشاط والعمل قبل وفاته حتى لا يضيعوا أولاده الأربعة من بعده.
    
   وفي صباح أحد الأيام جمع أولاده الأربعة, وأخبرهم بسر خطير وهو أنه يوجد كنز ثمين مدفون في الأرض المحيطة بالبيت, ولكن للأسف فقد نسى مكان دفنه بالضبط, لذا يتوجب عليهم الحفر في الأرض التي تحيط بالبيت كلها حتى يعثروا عليه, وتوفي الرجل بعدها ليحزن عليه أولاده الأربعة, ولكنهم سرعان ما قرروا البحث عن الكنز المدفون في الأرض المحيطة بالبيت حتى يجدوه بسرعة ليستطيعوا العيش.
  
   بدأ الأولاد الأربعة الحفر ولكنهم لم يجدوا أي كنز مدفون بها, وعندما يئس ثلاثة منهم اكتشف رابعهم وجود جزء من الأرض لم يحفروا به, فاتجه جميعهم إليه وأخذوا يبحثون من جديد عن الكنز المدفون به ولكن دون جدوى, وكانت المفاجأة لهم باندفاع الماء بشدة من هذه الحفرة, وعندما مر جماعة من الناس بالأولاد الأربعة نصحوهم باستغلال هذه المياه في زرع الأرض المحفورة بالمحاصيل المختلفة, وبالفعل استمع الأولاد الأربعة إلى هذه النصيحة, وزرعوا الأرض بعدد من المحاصيل, ولما نبتت المحاصيل قاموا بجنيها وبيعها لكسب المال الوفير, ومن هنا أحب الأولاد الأربعة العمل وفهموا الحكمة من الدرس الذي علمهم إياه والدهم قبل وفاته.



 إلى هنا, نكون قد أنهينا هذه المجموعة المتميزة من القصص القصيرة المكتوبة للأطفال. نتمنى أن تكون قد أعجبتكم واستمتعم بها.
لا تنسى زيارة قصص أخرى من موقعنا:


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

جدول المحتويات: