قصص اطفال طويلة و مشوقة

قصص اطفال طويلة و مشوقة

      قصص اطفال طويلة ومشوقة مكتوبة
    كما عودناكم في موقع "قصص أطفال Kissas Atfal" حيث نقدم لكم أفضل القصص المكتوبة و الجميلة للأطفال، سنقدم اليوم مجموعة من قصص أطفال طويلة و مشوقة لحكايتها لأطفال قبل النوم.

    1. قصة أطفال طويلة و مشوقة :  الطفلة ريمي

      في قرية بسيطة وجميلة بأهلها الكرماء واللطفاء؛ تعيش أسرة صغيرة مكونة من أختين يدعا "ريمي" و "نانا" ووالدتهما وكانت "ريمي" تبلغ من العمر عشرة أعوام، وهي فتاة مرحة وطيبة القلب ولذلك فإن جميع أهل القرية يحبونها بالإضافة الى أصدقائها وجيرنها، وتلك الأسرة الصغيرة كانت تمتلك مزرعة بسيطة بها بقرة، فكل يوم تذهب "ريمي" الى المزرعة بنشاط كبير وتساعد والدتها في حلب البقرة ثم يذهبن الى سوق القرية لبيع الحليب.

    وفي يوم ما .. 
      جاءت إحدى صديقات "ريمي" وأخبرتها بأن قريتها أقامت مسابقة غناء، أحست ريمي بسعادة تغمرها، فكانت تمتلك موهبة الغناء بصوت جميل وعذب، قررت على الفور أن تشارك في المسابقة بلا تردد، وعلمت أن الفائز سيحصل على ثلاثة أطباق مزخرفة برقة وإبداع فني.

      في يوم المسابقة: جهزت "ريمي"  نفسها لتستعد للمسابقة بكل شجاعة وثقة، وخرجت من بيتها تدعو الله التوفيق، وفي أثناء توجهها للمسابقة بكل حماس؛ أتى رجلا لبيت والدتها وقال لها: أعطيني البقرة الصغيرة، لأن زوجك قد أخذ مني المال منذ فترة ولم يرده لي، وسآخذ البقرة عوضاً عن المال.

      وقفت أم "ريمي" امام ذاك الرجل مصدومة وعاجزة ولم تعرف كيف تتصرف في هذا الموقف ، بينما الرجل لم يترك لها فرصة لتتكلم وأخذ منها البقرة بالقوة، وفي أثناء ما حدث كانت "ريمي" تغني أغنيتها التي أعدتها للمسابقة ، قائلة بصوت جميل أذهل الجميع:
    أنتي الأمان أنتي الحنان..
    من تحت قدميكِ لنا الجنان..
    عندما تضحكين.. تضحك الحياة..
    تزهر الآمال في طريقنا .. نحس بالأمان..
    امي..امي..امي..
    نبض قلبي .. نبع الحنـــــــــان..

     أنهت "ريمي" القتل أغنيتها التي أعدتها للمسابقة وما لبثت أن انتهت حتى صفق الجميع بتشجيع وإعجاب حار لها ، أحست "ريمي" بسعادة تغمر قلبها الطيب، واستلمت الجائزة الجميلة، وعادت إلى البيت وفي أثناء عودتها، قابلت إحدى الفتيات تخبرها بأمر مؤسف وهو أن رجلاً قد أخذ بقرتهم الصغيرة التي تعتبر مصدر معيشتهم، حزنت "ريمي" بشدة ورأت الحزن في أعين والدتها فقبلت رأسها وحاولت أن تهون عليها ما أصابها.

      وفجأة دخل والد "ريمي" وصرخ قائلاً: أنتي لستِ ابنتي وأنا لست والدك الحقيقي..!! ومن الآن فصاعداً لن أتكفل بأمرك أبداً .. !!
      بكت "ريمي" بشدة ولم تدري ماذا تفعل فقد أصبح الأمر معقداً أكثر مما تتخيل، فكيف له أن يتخلى عنها بتلك السهولة، ومنذ ذلك الوقت أصبح قاسي جدا في معاملته لها، ومن شدة قسوته أخذ "ريمي" معه خارج البيت وهي لا تفهم ماذا سيفعل بها !! وتفاجأت بأنه يبيعها لأحد الرجال القساة الأشرار لتعمل خادمة عنده حتى تجني له بعض المال.

     وكان كل هذا يحدث أمام العم "بيتالس" جار عائلة "ريمي" وهو رجل طيب ويعرفه أهل القرية بسيرته الحسنة، قرر العم "بيتالس" أن ينقذ "ريمي" من يد الرجل الذي تعمل عنده خادمة، وأدرك العم أن "ريمي" وقعت في مشاكل كثيرة، فقرر أن يضمها إليه ويشعرها ببعض الأمان الذي افتقدته في عائلتها الصغيرة.

     وافقت "ريمي" أن تعيش مع جارها الذي يمتلك قرد وثلاثة كلاب، وبالفعل عاشت معه في سعادة جميلة، وعلمها القراءة والكتابة، وكانت تزور معه كل أنحاء القرية، ولكن سعادتها وعيشتها الهنيئة لم تكتمل ، فقد اتهم العم "بيتالس" ظلماً بأنه رجلاً شرير ويشعل الحرائق ولا يحب الخير للناس، والقي القبض عليه، واثناء وجود الشرطة ومحاصرتهم له كانت "ريمي" تبكي وفي حالة من الخوف والذعر، وسقطت على الأرض مغشياً عليها من هول ما حدث.

    وفي تلك الأثناء كانت هناك سيدة تدعى "ميلكن" تجوب شوارع القرية فوجدت "ريمي" في طريقها، فحملتها وذهبت بها إلى قصرها الفخم، كانت ملامح "ريمي" تذكرها بابنتها التي اختطفت منذ عدة سنوات، فضمت "ريمي" الى عائلتها الصغيرة، بعدما استمعت إلى قصتها الحزينة، وعاشت مع السيدة "ميلكن" ايام سعيدة.

      وبعد فترة قصيرة خرج العم "بيتالس" من السجن عندما اثبت براءته، فرحت "ريمي" بهذا الخبر فعادت له وبدأوا في رحلتهم من جديد يسافرون في كل مكان في القرية، وفي إحدى الرحلات أصيب القرد بكسور في قدميه، حزن العم "بيتالس" وقرر أن يأخذه للطبيب المعالج، فحصه الطبيب وقال بأسف: ان قردك مريض جدا، وللأسف لا يوجد له علاج في هذه القرية.
    قالت "ريمي" بلهفة: وأين يوجد أيها الطبيب ؟!
    قال الطبيب: يوجد في القرية التي تقع بعد الجبل.
      قررت "ريمي" أن تذهب للقرية حتى يشفى القرد من الكسور، فأخبرهما الطبيب أن يحذرا من الجبل حيث تعيش فيه ذئاب مفترسة، فقررت الذهاب لإنقاذ القرد فلا يوجد حل آخر، وذهبوا إلى الجبل وصعدوا عليه فاستقبلتهم الذئاب المفترسة، فدافعت الكلاب عنهم فمات كلبين من كلاب العم "بيتالس" فحزن على ما أصابه، ولكن كانت لديه عزيمة قوية في الاستمرار والبحث عن الدواء ووصلوا جميعاً إلى القرية وتمت معالجة القرد.
      
      وفي أثناء عودتهم من القرية؛ أصاب العم "بيتالس" التعب، وأشتد عليه المرض، وقال لها وهو طريح الفراش: إن حدث لي شيء إذهبي وابحثي عن العم "كاسبر" في القرية فهو رجل طيب القلب ويحب الأطفال ويراعهم.

     حاولت "ريمي" إنقاذه من المرض فلم تنجح فكانت إرادة الله فوق كل شيء وتوفي العم "بيتالس" تاركاً لها ذكريات جميلة وايام مليئة بالمتعة  والمغامرات.

      بعد ذلك، ظلت "ريمي" تجوب شوارع القرية باحثة عن العم "كاسبر" كما أمرها العم "بيتالس"، ولكنها لم تجده وأخبرها أحد أهالي القرية أنه توفي واعطوها عنوان حفيده، ففرحت "ريمي" وذهبت لحفيد "كاسبر"، فوجدته رجلاً قاسي القلب والطبع، ويستغل الأطفال الأيتام والذين لا مأوى لهم في العمل ليلاً ونهارا حتى يحصل على المال مقابل توفير لهم مكان ينامون فيه فقط، فظلت "ريمي" تعمل عند هذا الرجل. 
     في تلك الأثناء، كانت السيدة "ميلكن" حزينة على ما حدث لفتاتها الصغيرة التي اختطفت من قبل لصوص، وكانت ملامح "ريمي" عالقة في ذهنها، وفجأة قررت البحث عن "ريمي" فقد أحست انها ابنتها التي فقدتها، فوكلت رجال الشرطة ومحامي للبحث عن "ريمي".

      علم حفيد العم "كاسبر" أن الشرطة منتشرة في كل أنحاء القرية باحثة عن فتاة تدعى "ريمي" وأن من تبحث عنها امرأة غنية، فاستغل حفيد العم "كاسبر" ذلك، واختطف "ريمي" وأخفاها عن أعين الشرطة حتى يطلب فدية كبيرة من السيدة "ميلكن"، ولكن خطته باءت بالفشل، حيث نجح رجال الشرطة في العصور على "ريمي" وعادت إلى والدتها  "ميلكن".
    وانتهى بها المطاف إلى أن عاشت مع والدتها في سعادة، وطلبت منها أن تبني بيت كبير يضم جميع الأطفال الأيتام الذين يعملون عند حفيد العم "كاسبر".
    وعاشوا جميعاً في هناء وسعادة.

    2. قصة اطفال طويلة و مشوقة : استراحة بعد تعب

      في غابة كبيرة بها أشجار كبيرة وكثيفة يسكن فيها جميع الحيوانات الأليفة والشرسة، ومن بين تلك الحيوانات، يعيش النمر "مجاهد" مع ابنه "ميسور" في بيت يقطن في وسط الغابة بجانبه بحيرة كبيرة من الماء.
      وكل صباح يستيقظ الأب "مجاهد" بكل همة ونشاط ليمارس مهنة الصيد، ثم نادى على ابنه ليوقظه معه، فأخذ "ميسور" يتقلب على الفراش بكسل واستياء واضح، فهو يكره القيام مبكرا مثل والده، ولكن الأب كان مصرًا على إيقاظ "ميسور" وأخذه معه إلى الصيد.
    فقام "ميسور" من شدة إلحاح والده له لإيقاظه وقال بغضب:
    • لما أنت مُصر يا أبي!! وتابع قائلاً في تذمر: كل يوم أخرج معك مبكرًا، وأتعب في الصيد، وأنت نمر قوي تستطيع أن تصطاد بمفردك! أنا أريد أن أشعر بالراحة.
    • قال أبوه بابتسامة: لأني أحبك، وأريدك أن تكون مثلي، تتحمل عبء الحياة بكل سهولة.
    • قال "ميسور" في استياء: اذا كنت تحبني فعلاً ستتركني ارتاح ولا تحرمني من النوم، وانا لازلت صغيراً على تحمل مشقة الحياة.
    • رد أبوه قائلاً: الحياة مليئة بالمغامرات والمتعة والتعب، ويجب عليك أن تعتاد على جوانب الحياة من يوم ولادتك.
    ثم تذكر النمر "ميسور" صديقه "سهلان" وقال بغيرة يختلط معها الحزن: 
    • ولكن صديقي النمر "سهلان" لا يتعب ولا يشعر بإرهاق، وينام كثيرًا، ويخرج أبيه ويأتيه بألذ الطعام، ما أسعده، وما أتعسني. وأخذ "ميسور" يبكي بشدة وقال: أرأيت كيف يحبه أبيه "ريحان" ولا يرضى له التعب ولا الشقاء.. !!
    • نظر "مجاهد" الى ابنه وقال وهو يربت على كتفيه: كفاك يا بني، لا تبكي، أتعلم، غداً سوف تكبر وتصبح نمرًا قوي البنيان، ووقتها ستعتمد على نفسك بكل سهولة، لأنك اعتدت على ذلك منذ الصغر، فيصبح الأمر سهلاً عند الكبر.
    • لم يعجبه كلام أبيه وأصر على قوله: ولكن ما زلت صغيرًا ولدي وقت كاف لأتعلم ممارسة الصيد.
    • ابتسم الأب وقال: إن الأيام تمر بسرعة يا ولدي، وستكبر بسرعة، ووقتها ستندم على ما فاتك من أيام غير مفيدة ولم تستغلها في التعرف على جوانب الحياة.
    • قال "ميسور" في عنادٍ واضح: ولكني أرى أن محبة النمر "ريحان" لابنه "سهلان" أكبر من محبتك لي!!
    • ابتسم الأب "مجاهد" وقال: مع مرور الأيام ستعرف كم كنت أحبك .. ولازلت .. وسوف أوقظك كل يوم لتتعلم معي الصيد.

     في اليوم التالي ... بعد عودة "ميسور" من الصيد مع ابيه، أخذ يمشي بمفرده شارد الذهن فيما يفعله أبيه معه كل يوم على عكس صديقه المدلل، وتحدث مع نفسه بحزن: 
    • لماذا يعاملني أبي هكذا، ياليتني كنت مثل "سهلان" لا تعب ولا مشقة.

    سمع "ميسور" صوت صديقه "سهلان" وهو يناديه من بعيد، فالتفت له وقطب جبينه بغيره واضحه منه،
    •  فقال "سهلان": مرحبًا يا ميسور، كيف حالك؟ وكيف كانت جولتك اليوم مع أبيك ؟
    • نفخ "ميسور" بفمه وقال بنفاذ صبر: بخير .. وكيف حالك أيها المدلل؟
    • قال "سهلان" :  انا بخير.. أخبرني فيما كنت تفكر؟
    • لا شيء !
    • بلى أخبرني.. نحن أصدقاء أليس كذلك ؟
    • قال بغضب : حسناً .. سأخبرك .. كنت أفكر في الشقاء الذي أعيش فيه، كل يوم يوقظني أبي لأذهب معه للصيد تحت أشعة الشمس المحرقة، ويحرمني من الراحة والنوم.
    • قال "سهلان" بحيرة واضحة: وهل ترى أن هذا شقاء ؟ كنت أظنك سعيداً بعملك مع أبيك !
    • اندفع "ميسور" في الحديث قائلاً: انا لست سعيد .. أنا أريد أن أكون مدلل مثلك ويأتي أبي بالطعام ويوقظني لآكل فقط وليس لأتعب كل يوم، وأحرم من النوم اللذيذ!
    • قال "سهلان" بتساؤل: وما فائدة وجودك في الحياة إن لم تتعب وتمارس أنشطة كثيرة وتتعرف على كل شيء حولك ؟!
    • قال "ميسور" بصدمة من كلام "سهلان": أأنت تقول هذا ! حسناً لماذا تعتمد على أبيك ؟ ولماذا أراك تنام طويلاً!! أخبرني ألست سعيد بهذه الراحة ؟
    • قال "سهلان" بحزن: لا ، أنا لست سعيداً بكوني ابن مدلل يستيقظ كل يوم في أي وقت ويأتي إليه الطعام وهو على فراشه.. انا اشتاق الى العمل مثلك.
    • ثم قال "سهلان" فجأة عندما جاءت فكرة في عقله: لدي فكرة .!
    • ما هي؟
    • ما رأيك أن نتبادل الأدوار، انا سآخذ مكانك وأنت ستأخذ مكاني !
    • قال "ميسور" بفرح: هل ستأتي لتعيش مع أبي وتذهب معه للصيد، بينما أنا سأذهب لأعيش مع أبيك بدون تعب .. هل أنت جاد !!
    • قال "ميسور" : نعم .. واليوم سنعرض على أبوينا الفكرة.
    • موافق.

    في المساء..
    • قال النمر "سهلان" لأبيه: أريد أن أخبرك شيئاً يا أبي.
    • تفضل يا بني. 
    • لقد فكرت كثيرًا واليوم أخذت القرار، بأن أذهب لأعيش مع النمر "مجاهد" والد صديقي، أريد أن أتعلم مهنة الصيد.
    • غضب الأب وقال: كيف !! أنت لازلت صغيراً، وهذا الأمر صعب عليك، ولأن أتركك تتعلم مع نمر غيري.
    • قال "سهلان" بحزن: حنانك الزائد يمنعني عن ممارسة أنشطة الحياة، دعني أرى واتعلم واخطأ، فأنا خلقت لهذا، وليس للكسل والنوم.
     ودارت بينهما أحاديث كثيرة حول هذا الأمر حتى وافق الأب "ريحان" بصعوبة.
     في تلك الأثناء كان الابن "ميسور" يتحدث مع أبيه حول هذا الأمر، فغضب ايضا والده، ولكنه وافق وقال له:  حسناً سأتركك للنوم والراحة، وسوف ترى أن هذا ليس مصدر للسعادة، وخير دليل على هذا، صديقك الذي يتلهف ليتعلم مهنة الصيد فهو يعرف قيمة الحياة.

    وبالفعل تم تبادل الأدوار...وكلا منهم يستعد ليبدأ صفحة جديدة في حياة جديدة يحبها ويشتاق إليها .. !
    في البداية ، كان "ميسور" سعيداً بكل هذا النوم والراحة واللعب والمرح، وكل ما يفعله هو أن ينام كثيراً ويأتي الأب "ريحان" يوقظه ليأكل.. بينما ، كان النمر "سهلان" سعيدا بالنشاط الذي يفعله كل يوم، وأصبح يستيقظ مبكرا على غير عادته، ويذهب مع "مجاهد" ليتعلم مهنة الصيد التي حرم منها سنين كثيرة.. 
    • فقال الأب "مجاهد": أنتي سعيد بنشاطك يا بني.
    • فقال "سهلان" : كم كنت أتمنى أن أتعلم شيء جديد غير اللعب، ولكن ابي كان يمنعني خوفاً علي !
    • قال "مجاهد": والدك مخطأ، هذا حب ضار، وانا سعيد بأن لديك عزيمة قوية، وتعلمت الصيد حتى صرت ماهراً فيه.

    بعد عدة أسابيع..
    تقابلا الصديقان في طريق الغابة، كان "سهلان" تبدو عليه السعادة، والنشاط والحيوية، فلاحظ ذلك "ميسور" الذي كان يشعر بخمول شديد في جسده،
    •  فقال: أراك نشيطاً يا "سهلان" هل عمل أبي أعجبك لهذه الدرجة؟
    • قال "سهلان" بفرحة: وأشعر بسعادة بالغة أيضاً، لقد تعلمت حرفة جميلة أكسبتني الاعتماد على نفسي.
    • قال "ميسور" بكسل وحزن: ولماذا انا لا أشعر بالسعادة التي كنت أظنها؟
    • قال "سهلان" : هل تعرف لماذا لا تشعر بالسعادة؟
    • لماذا ؟
    • لأنك لا تفعل أشياء جديدة، وحياتك روتينية، فقد تلعب وتمرح وتنام ويأتيك الطعام وأنت مكانك لا تتحرك لا تمارس أي فعل جديد.
    • أومأ برأسه وقال بحزن: أنت محق.
    • أشار "سهلان" إلى بقعة مياه راكدة تملؤها العفن وقال: انظر بجوارك، الى تلك البقعة الراكدة التي لا تتحرك.وتابع وهو يشير إلى بركة المياه: بينما انظر الى تلك المياه المتحركة التي لا تتوقف لحظة، وان توقفت عن الحركة ملئتها الجراثيم والعفن.
    • قال "ميسور" بتعجب: وما علاقتي بكل هذا ؟
    • أجابه "سهلان" : أنا وأنت جزء من هذا الكون، خلقنا لنعمل ونتحرك ونتعلم أشياء كثيرة ونكتسب صفات جميلة، أن الحركة والعمل سنة الحياة، حتى الأرض التي نعيش عليها تتحرك وان توقفت توقف الليل والنهار فلن تشرق الشمس ولن يأتي الليل ويتوقف كل شيء.
    • قال "ميسور" وهو يتفهم ما يقوله صديقه: معك حق يا "سهلان".
    • حسناً، أخبرني ماذا قررت الآن؟
    • قال "ميسور" بعزيمة: سأعود إلى العمل مع أبي.

      وبالفعل عاد "ميسور" للعمل مع أبيه، ففرح الأب بعودته، بينما عاد "سهلان" الى ابيه، وأخبره بمغامراته ففرح هو الآخر وأدرك أن ولده على صواب، واقتنع بأن الحيوية والحركة هي أساس السعادة، ومنذ ذلك الوقت كل يوم يوقظ ابنه "سهلان" للصيد معه، وأيضا الأب "مجاهد" يوقظ ابنه "ميسور" فيقوم بكل نشاط ليذهب للعمل معه بلا جدال أو نقاش.
    وهكذا انتهت القصة التي تعلمنا منها أن الحركة والنشاط هما أساس الحياة والسبيل الوحيد للراحة، ونحن قلنا من أجل ذلك.

    و بهذا تنتهي مجموعتنا القصصية من القصص الطويلة و المشوقة للأطفال. أتمنى أن تنال إعجابكم :)


    إرسال تعليق